يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
471
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وفي الكشاف : ويحكى عن الحسن أنه دخل داره وإذا خلفه من أصدقائه وقد استلوا سلالا من تحت سريره ، وفيها الخبيص وأطايب الأطعمة وهم مكبون عليها يأكلون فتهللت أساير وجه سرورا وضحك وقال : هكذا وجدناهم ، هكذا وجدناهم ، يريد كبراء الصحابة . وقوله تعالى : فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ . اختلف المفسرون في تفسير ذلك ففي الكشاف : المراد إذا دخلتم بيوتا من هذه البيوت المذكورة لتأكلوا فابدءوا بالسلام على أهلها الذين هم منكم دينا ، وهذا مروي عن الحسن ، أي : يسلم بعضكم على بعض . وقيل : المراد إذا دخلتم بيتا ليس فيه أحد فيقول الداخل : السلام علينا وعلى عباد اللّه الصحالين ، وهذا مروي عن إبراهيم . وقيل : المراد إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلكم وعيالكم : عن جابر ، وطاوس ، والزهري ، وقتادة ، والضحاك ، وابن عباس . وقيل : المراد إذا دخلتم المساجد فسلموا على من فيها . وقوله تعالى : تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . قيل : أراد ثابتة بأمره ، ولأن التحية طلب السلامة والحياة من اللّه تعالى ، ووصفها بالبركة والطيب ؛ لأنه يرجى بها الخير ، وطيب الرزق . وقيل : وصفها بذلك لحصول الأجر . وفي الكشاف : وعن أنس بن مالك قال : خدمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشر سنين ، وروي تسع سنين فما قال لي لشيء فعلته : لم فعلته ؟ ولا قال لي لشيء كسرته : لم كسرته ؟ وكنت واقفا على رأسه أصب الماء على يديه فرفع رأسه فقال : « ألا أعملك ثلاث خصال تنتفع بها » ؟ قلت : بلى بأبي وأمي يا رسول ، قال : « متى لقيت من أمتي أحدا فسلم عليه يطل عمرك ، وإذا دخلت بيتك فسلم عليهم يكثر خير بيتك ، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأبرار الأوابين » .